تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

30

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

أما الأول : فلأنه لا شبهة في أن الظاهر من النصوص الواردة في المقام وان كان هو تعدد المتعاملين ومن بيده العقد أي المالكين أو من يكون نازلا منزلة المالك من الولي والوكيل المفوض ، ولكن لا ارتباط له بتعدد العاقد بوجه ، بل يمكن ذلك مع اتحاده أيضا ، فإنه بمنزلة الآلة فقط ، ليس له الا إجراء العقد كما هو واضح ، وبعبارة أخرى أن المناط في ذلك هو عدم الإقباض والقبض ولا إشكال في تصوره من المالكين مع اتحاد العاقد من قبلهما فأصل توهم اشتراط تعدد العاقد في ثبوت خيار التأخير لغو محض وغلط فاحش . وأما الوجه الثاني : فقد ناقش فيه المصنف من حيث الصغرى من أنه قد عرفت أنه غير ثابت للوكيل في مجرّد العقد ، وعلى تقديره فيمكن إسقاطه واشتراط عدمه ، نعم لو كان العاقد وليا بيده العوضان لم يتحقق الشرطان الا ولأن أعني عدم الإقباض والقبض وليس ذلك من جهة اشتراط التعدد ولكن الظاهر المناقشة في الكبرى أيضا بأنه لا دليل على كون خيار التأخير بعد خيار المجلس غاية الأمر أن خيار المجلس في الأغلب يبقى إلى ساعة وساعتين أو أقل أو أكثر ولا يبقى إلى الثلاثة أيام حتى يجتمع مع خيار التأخير ولو بقي المجلس إلى الثلاثة مع عدم تحقق القبض والإقباض لكان خيار المجلس مجتمع مع خيار التأخير كما هو واضح . قوله ومنها أن لا يكون المبيع حيوانا أقول من جملة الشروط لثبوت خيار التأخير أن لا يكون المبيع جارية ، بل حيوانا مطلقا فإن المحكي عن الصدوق في المقنع أنه إذا اشترى جارية فقال أجيئك بالثمن ، فان جاء بالثمن فيما بينه وبين شهر ، والا فلا بيع وظاهر المختلف نسبة الخلاف إلى الصدوق في مطلق الحيوان ، ولكن الظاهر أن الصدوق التزم بذلك في خصوص الجارية في أنه ذكر في الفقيه أن الخيار في ما يفسده بيومه بعد يوم وفي غيره إلى